عبارة عن منتدي يضم كل الفئات الموجودة ثقافية دينية اجتماعية برمجة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصائد للدكتور فيصل مفتاح الحداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عاطف سالم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 179
العمر : 23
العمل : طالب
احترام قوانين المنتدى :
  :
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: قصائد للدكتور فيصل مفتاح الحداد   الأحد فبراير 01, 2009 1:07 pm

هـــمـــومfficeffice" />
لقد قعدتُ إلى حاسوبي ,أعدُّ ذنوبي ، أستجمعُ هموميَ السَّقيمةَ ، وأجسُّ كوامنَ نفسي الرَّحيمةِ ، في فتورٍ وتعبٍ ، وملالٍ ونصبٍ ، وقد طفحَ بيَ الكيلُ وانهالََ عليَّ الهمُّ انهيالَ السَّيلِ ، فكدتُ أغرقُ في بحار الذكرياتِ المرَّةِ ، أحاولُ منها النَّجاةَ، وأسبحُ في أغوارِ الحنادس الثرَّةِ ، أنادمُ فيها الحياةَ ،وقد عافت نفسي مشاكلَ الدُّنيا الدَّنيَّة ، وتطلعتْ لراحةِ القلبِ الهنيَّة ، ولكن دون جدوى ، وقد مَثلَ أماميَ الأعداءُ وهم يسخرون ، وفي أرضِ غزَّة يعبثون ، وفي العراق يرقصون ، وبيننا وبينهم ثأرٌ قديمٌ ، وَوَتْرٌ نابضٌ جسيمٌ ، وتبلٌ ماله من سلامٍ ، وذحلٌ ما له من فطامٍ ، وعداوةٌ تجمعها بغضاءُ ،وإحنةٌ توقدُها شحناءُ ، ودمنةٌ ذابت بحوضِها الضَّغناءُ ، وأنا مغضبٌ مغتاظٌ ، يضطرمُ قلبي عليهم اضطراماً ، ويشتعلُ من جَورهم اشتعالاً ، فما من موضعٍ فيه إلا استكنَّ في زواياه الغضبُ ،وما من فسحةٍ في نواحيه إلا تملؤها النِّيران والحطبُ ، فاستشاطَ من ذلك وازمهرَّ واسمغدَّ من حَالِكٍ واكفهرَّ ، واخرنطمَ واشمأزَ ،وتعاظمَ واستفزَّ ، فما وجدتُ شيئاً يسِّكنُ اضطرامَه ، أو يزيلُ احتدامَه ،سوى أن أسبحَ في بحرِ ذكرياتي المرِّ الغريقِ ، وأغطسَ في نهرِ سجلاتي الثرِّ العميقِ ، استجمعُ ألوانَ الفكرِ القديمة ، وأسترجعُ ألحانَ العمرِ العديمة ، وفيما أنا أحاولُ في ذاتي ، وأستجمعُ بالحزنِ أنينَ ذكرياتي ، تلألأت عَبراتي فوقَ الجفونِ ،وتصوَّحتْ نبراتي حتى تحيَّرت منها الظُّنون ، وقد أطلت الذِّكرياتُ المرَّةُ برأسِها الصَّغير ، تطالع الحياة من عُشِّها الكسير ،تحاول أن تسريَ عنيِّ بعضَ ما أجد ، أو تخفف عنِّي من حدَّة هذا النَّكد وأنا لا أكاد أبصرُ حرفاً ، من شدَّةِ الإرهاق والضَّنى،أو أطرف طرفاً ، من شدة الإغراقِ والعنا ، وقلت في نفسي وأنا بين أحضانِ السَّكينة ،جاثماً بين ذراعي نفسي المسكينة :إلام هذا العدوّ البغيض يلهثُ في حياتنا ، ويبسط كفَّه الشَّوهاء ، في حشا ذكرياتِنا ، ونحن لا ندري كيف نستجمعُ من أرواحِنا حبَّاتِها ، وننثر من نواحنا فلذاتِها ، وقد نامت الأحلامُ في فراشِها الهزيل ، وتفجَّر ينبوع السقامِ من نعاسِها القليل ، لم أجد ما أفعله إلا أن أعاندَ رسيسَ السِّناتِ ، نكايةً فيه ، أو أجالدَ هواجسَ العداةِ ، بالرغم من تراقيه ، وأنا أحسُّ بدبيبِ السُّباتِ يجري في كياني، ونعاسِ الدَّواةِ يرتعُ في ربيعِ أجفاني ، فارتميتُ أحاولُ أن أجتذبَ حبالَ النَّومِ الطَّويلة، أو أهدأَ بين نقيقِ ضفادعِ اللومِ النَّحيلة، ولكن دون جدوى .. كانت الحبالُ عصيةً من بأسِها المفتولِ لا تطاق ، قد شددت بكفِّها المصقولِ نواحيَ الآفاق وأنا أراني قابعاً بين أصابعِ هذا السُّكون الرهيبِ ، أحاولُ أن أطفوَ فوقَ سراجِ هذا الموجِ الغريبِ ،والشِّراع ما يزال ، غارساً منقارَهُ في كبدِ الرِّمال ، لا أستطيع الإبحارَ وقد زاغَ القمر ، تحوَّل بوجهه الضَّحوك إلى فضاء النَّهر ، وزهرتي النَّاضرة نكستْ رأسَها من الذُّبولِ ، والكونُ ملتفٌ في عباءته القديمةِ من الخمول ،يلهثُ من ثورته الجسيمة، بين أحضانِ الحقول ، وبدت النُّجومُ مكفهرةَ الوجوه ، كأنَّما أُجْبرتْ على النُّزولِ ،ووجهها تمحوه معالمُ الأفولِ ، وهذه أمواجُ روحي تصطخب وبحر عمري يضطرب ، لا يسبحُ فيه من خوائه سابحٌ، ولا يمتح فيه من نضوبه ماتحٌ ، جفَّ حلقي من عصيرِ الأحزانِ المرِّ ، وتاه فكري من سياطِ نعيقِ الحَرِّ ، رجلاي ترتعشان من السُُّيوفِ الماضية ، ويداي تضطربان من مدافعِ الأسقامِ الدَّاوية لم أعد أحسُّ أنني من بني الطِّين ، إذا صحوتُ في ملاحفِ الأنين ، أكسرُ صخورَ العدمِ ،وأرفعُ من الأحلامِ نوابغَ الكلمِ ، لا أدري ما أقولُ وقد نامَ طموحي في جبَّته البالية ،واتكأَ تطلعي على جنبتِهِ الخاويةِ ، وانطفأتْ فيَّ مباهجُ الفرحِ ، وتحطَّمتْ فيَّ مراكبُ المرحِ ، وصرتُ كأنَّني طريحٌ لا يريمُ ، أو صخرةٌ رُميتْ في مدفنٍ قديمٍ ، لا أحدَ في محنةِ أُمَّتِي أراهُ ، سوى آهٍ وألف آهٍ ، فيا أيتها الطُّيورُ الوادعةُ التي ترفُّ بالجناحِ ،وتقطعُ بريشِهَا الورديِّ ملاحفَ الرِّياحِ ، وتبتسمُ للنُّورِ الزكيَّ في صِباه ،وتهدهدُ الوجدَ النَّدِيَّ في عُلاه ، لا تكسري فينا نوافذَ الحياة ، إنَّ رفيفَ الزُّهورِ في صباهَا ، وبليلَ النَّدى اللَّوزِي في رُبَاها ، جعلتنا نخاطبُ الكونَ لعلَّهُ يفيقُ ، ونسكبُ في حجْرِهِ مدامعَ العقيقِ ، وزهرتي الهزيلةُ تودِّعُ الحياةَ ، أشمُّهَا ذليلةً ، كحطبِ الفلاةِ ، آمالُنا العرجاءُ تدبُّ كالعجوزِ الفانيةِ ، تسحبُ كالبلهاءِ في الطرقاتِ الدانيةِ ،وهذا الاخطبوط الذي يلوينا، في كفِّه المثقوب يحتسينا ،ألا نتحوَّلُ عنه ونسيرُ ، نعانقُ الحياةَ في الموسمِ المطيرِ ، ونبصرُ الأحلامَ في مهدِهَا الصَّغيرِ ،تكادُ من فرحةِ العمرِ تطيرُ ، وأرى قطتَّي اللعوبَ ،تغمسُ أفراحَهَا في موكبِ الغروبِ ، وتزرعُ في ظنِّها مغانيَ الفرحِ ، نائيةً عن منبتِ الأنينِ والتَّرحِ .
أهذا السَّيفُ سيفي يا رجب ، أم أنه نشارةٌ من الخشب ؟ وأنا الذي ما كنتُ في الميدانِ ،إلا شواظاً من لظَى النِّيرانِ ، أجرُّ رجليَّ من بصيصِ التَّعبِ ، وارفعُ بقايا هامتي من النَّصبِ ! يا للعجب .
كان جدُّنا العظيمُ كالجمرِ يتوقدُ ، عيناه كأنها من زبدةِ الزَّبرجدِ ، يداه كأنَّها مبسوطتين جوهرٌ ،لما تخطَّى أعتابَ الوصالِ ، تبخَّر أو ذاب بين أكتافِ الرِّمال .

بقلم أ.د : فيصل مفتاح الحداد

إلى الرَّسُــولِ الـكَـرِيـمِrfficeffice" />

قدْ ذاقَ قَلْبي لَـهِـيـبَ الحُبِّ فاسْتَعَرَا - ونــالَـــهُ الشَّـوقُ والإشْـفَـاقُ فانـفَـطـَرَا
واصـْطَـادَهُ التـَّبْـلُ فيمَا اصْطادَهُ سَلَماً - يا مَــنْ رأى صَائـِداً يـصْطَادُ مُـحْـتِـضِرَا
قَـلْـبـِي إلَـيْـكَ بـِكُـلِّ الشَّـوقِ مُـتَّجِـهٌ - تـَـكَــاثـَرَ الـوَجْـدُ في عِطْفَـيْهِ واقْـتَـدَرَا
لا زَالَ يَــذْكُــرُ بالأسْــحَـارِ صـَبْـوتَه - يُـهَدْهِـدُ الـتَّـيْمَ والأشْواقَ مُـصْـطَـبـِرَا
يا لَيْتَ شِعْرِي ، فَهَلْ بالوِدِّ تَذْكُرُنا - إنْ خَـيَّــمَ اللـيْـلُ بالأحْــيَــاءِ واعْـتَكَرَا
عِـشْـنَا عَلَى أَمَـلِ ظَـلـَّتْ بـَـوَاعِـثـهُ - مِـثْلَ الـعَبـيـرِ الذي قَدْ فـَاحَ وانْـتَـشَـرَا
رَيَّــاهُ طِـيبٌ جَرَتْ في الكَوْنِ نِسْمَتُهُ - ونَـــشْـــرُهُ أَرَجٌ ، بـِالمِـسـْكِ قَــدْ ذَفِـرَا
أَنْـتَ الحَـبـيـبُ إلى قَلْبي ومُهْجَتِـهِ - لَــولاكَ مَــا عـرفَ الأشْـوَاقَ وادَّكَــــرَا
مُـحَـمَّـدٌ يَـا رَسُـولَ الـلَّـهِ لـِي أَرَبٌ - أَنَـا الـسَّـقِـيمُ الـذِي يـَرْجُوكَ مُـعْـتَـذِرَا
انْـظُـرْ إليَّ بـِعَـيْـنِ الـوِدِّ تَـمْسَحُنِي - مِـنْ غَـمْـرَة الحُـزْنِ فِـيمَا نَابَ وانْـكَدَرَا



{ يا رسول الله }fficeffice" />


اللهم صلّ صلاة كاملة ، سلّم سلاما تامّا ، على سيّد الكائنات
المحمود بالوصف والذّات، صاحب المعجزات الباهرات،والآيات البينات
والسّجايا الطّيبات،والأعمال الغرّ الصّالحات ,سيّدنا رسول الله محمد بن
عبد الله ،النّبي الأمّي القرشي الهاشمي ، صلاة وسلاما مقبولين،مباركين
زكييّن، تنحلّ ببركتهما العقد، وتنفرج بسببهما الكرب،وتنقضي بفضلهما
الحوائج ، وينال بذكرهما الرّغائب ، ويجاب بحسنهما الدّعاء ، ويقبل
بسعودها الرّجاء :

أحْـبَـبْـتُ رُوحَـكَ قَـبْـلَ رُوحِيَ مِـثلَمَا- أَحْـبَـبْـتُ وِدَّاً أَوْ حَبيبَاً خَالِصَـا
وإِذَا الـمَحَـبَّــةُ جـَـاوَزَتْ مـِـقْـدَارَهَــا - كَــانَ الـفُــؤَادُ لـَهَـا وِعَاءً نَاقِصَا



{ إلى نبي الرّحمة صلّى الله عليه وسلّم }fficeffice" />

إنّ الله وملائكته يصلّون على النّبي يأيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما )
اللهم صلّ عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً ، طاعة وحبّاً وشوقاً ، صلاةً ما لها من نفاد .

صَـلَّـى عَـلَـيْـكَ الـلّـهُ في مـَلَـكُـوتِـهِ - وَكَـذَا المـَلائِــكَـةُ الكِرَامُ وَسَلَّمُوا
صَـلَّـوا عَـلَـيْـكَ وَأَسْـبَـغُوا صَلَواتِهِمْ - يَا مَنْ هُوَ الحِبُّ الأَحَبُّ الأَكرَمُ
صَـلّـوا عَـلَـيْـكَ صَـبَاحَهُمْ وَمَسَاءَهُمْ - في كُـلِّ أَرْضٍ أَوْ سـَمـَــاءٍ تـُعْلَمُ
أَمُـحَـمَّـدٌ قَـلْـبـِي لَـدَيْــكَ مُـعَــلَّــقٌ - كـَأْسٌ مَـلِـيءٌ بـِالـمَـحَبَّةِ مُفْعَمُ
أَضْـنَـاهُ حُـبُّـكَ يَـا مُـحَـمَّـدُ مـِثـلَـمَا - أَضْـنَـى الـيَّـتِـيمَ فِرَاقُ أُمٍّ تََرْحَمُ
إِنْ قِـيـلَ أَحْـمَـدُ رَدَّدَتْ أَرْكـَــانـُــهُ - وَبهِ مِـنَ الشَّوقِ العَظيمِ الأَعْظَـمُ :
أَنْــتَ الــذي تـُعْـطِي المحَبَّةَ حَقَّهَا- فَارْحَـمْ بـِطَـيْـفٍ في المنَامِ يُسَلِّمُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohatef2008.ahlamontada.net
 
قصائد للدكتور فيصل مفتاح الحداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العرب الثقافية :: المنتديات الثقافيه :: مختارات من أدب العرب-
انتقل الى: